إلى الوردة الفارسية
1
نازلاً في هُوَّةِ العشقِ
وما لي زمنٌ غيرَ شموسٍ تتجلّى في مراقيْ مُقلتيكِ
ها أنا أشهقُ،
أستقطرُ أهوائي
وأمضي حاملاً أكوابَ خمري
حاضنًا نارَالمحبّينَ كما يحضنُ طفلٌ دُميةً،
أمضي إلى جمرٍ يُغطِّي شفتيكِ
2
أين أنتِ الآن؟
هل أبحث ُ عن موجٍ سيمضي بي إليكِ؟
من تُرى ياوردتي البيضاءُ
يستقصي خيالاتِ الهوى
في قلبيَ المذبوحِ إلاغيمةٌ تغفو على أفقِ يدَيْكِ؟
من تُرى يشعلُ نهرَ النارِ في حُنجرتي
غيرُ شُرودٍ لا نهائيٍّ يُماهي كَتفَيْكِ؟
3
أقدر ُالآن بأن أسألَ :
هل شكٌّ فضاء ُالحبِّ في عينيكِ أم ذاكَ يقينٌ
أجحيمٌ وعدهُ أم جنةٌّ ؟
أسألُ :
هل أنتِ غموضٌ أم تُرى أنتِ جلاءُ
هل نهارٌ فيكِ أم سقفُ ظلامٍ
ها أنا أسألُ :
هل أنت ِابتداءٌ أم تُرى أنت ِانتهاءُ
أقدرُ الآن بأنْ أسأل نفسي:
أجنونٌ يحتويني أمْ صفاءُ؟
4
جئتكِ الآنَ ملاكاً يختفي في صورةٍ
راسمةٍ كالطيفِ إنسانًا سويّا
فلْتهزِّي جِذْعَ نَخلٍ في حنايايَ
لِكيْ يَسَّاقطَ الوجْدُ جَنِيّا
عبدالله زهير
